الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2008

تهييسات



الفن مالوش جنسية
مايهمنيش ان اللى عمل الفيلم الرائع ده مصري ولا سعودى ولا تركي ولا سوري.. المهم الدماغ
الفن مالوش دين
مايهمنيش الممثل اللى بحبه ديانته ايه.. هو انا كنت هاتجوزه؟
ليه بنزعل قوى لما نشوف فيلم اجنبي طالع فيه واحد بشماغ او بيتقال عليه انه عربي
احنا عندنا حساسية جامده من اللى بيتقال علينا بره
يمكن احساسنا انهم مش عارفينا
طب احنا عملنا ايه عشان يعرفونا
لما يجيبوا رئيس لابس جلابية بيضا وعاوزين يغتالوه.. اخويا يقولى.. ايه اللى هما بيعملوا ده
دول بيشوهوا صورتنا
يعنى هما مطلعين نفسهم فرقة اغتيالات وقتالين قتله.. واحنا زعلانين عشان واحد لابس جلابية؟
فين الشفافية والصدق مع النفس
ليه بنلعبك الدنيا فى بعضها
طب ما اللى هما بيعرضوه بشكل او بآخر هما اللى بيواجهوه
العرب مش كلهم ملايكة.. زى ما فيهم المؤمن بقضيته زى ما فيهم الخاين العميل
الطبائع البشرية مش واحده
ياريت بس كل واحد يعالج البطحة اللى على دماغه قبل ما يفتح بقه
***
ايه لازمة التهليل اللى احنا بنعمله على كل حاجه
ليه لازم نصنف نفسنا لدرجة الخنقة
عربي واجنبي
مصري وماليزي
فلاح وصعيدي
اهلاوى وزملكاوي
مسلم ويهودي
محجبة ومش محجبة
مغاير ومثلي
ايه اللى هايحصل يعنى لو كان جارى بوذي؟
ايه مشكلتى فى الحياه اللى هاتموتنى يعنى لو انتيمتى لابسه صليب
ليه في فيلم حسن ومرقص عمر الشريف زعل لما عرف ان نجيب الريحاني مسيحى
ليه المآسي اللى بتحصل اساسا عشان حد غير دينة
انا مش باتكلم فى الحلال والحرام واللى داخل الجنه من النار.. دى حاجات بتاعت ربنا اولا وكلنا عارفين الصح م الغلط تانيا
اللى اقصده.. ليه احنا يا بنى ادمين يا قاصرين ياللى كلنا عيوب نحكم على غيرنا دايما.. ولازم كله يبقى زينا عشان نبقى مبسوطين ومرتاحين
للدرجادى احنا بنخاف من الاختلاف
للدرجادى احنا مقفلين ومتحجرين

****

سؤال ماقصدش بيه اى حاجه
من سنة 48 ولحد دلوقتى.. فيه اسرائيليين اتولدوا على أرض اسرائيل
لما العالم العربي يطالب بالحرب ولازم نخرجهم ودى ارض العرب
طب الصابرا هايروحوا فين؟
الناس فكرت فى الحرب عشان اتقال فى الكتب السماوية انها جايه وهاتكون نهاية الدنيا
طب انتوا مستعجلين عليها ليه
****
من اجمل الكلمات اللى سمعتها على مدار حياتى
( أنا ابن كوكب الأرض)
( عاوزين الناس تحترمكوا وانتوا مش عارفين تحترموا بعض.. جتكوا القرف) مسلسل مش فاكراه
بس كان بيتكلم عن اننا يا مصريين ليه بنشتكى من اللى بيتعمل فينا
مع اننا بنعمل بنفسنا فى بعض اضعاف اللى بيتعمل فينا

( ان الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم)
( ابدأ بنفسك وسلم بقلبك)
( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

(وعلمت أن رزقي لن يأخذه غيري.. فاطمأن بالي)
*****
ليه الواحد بيسافر بره وتبقى فرصه العمر لو راح غسل صحون فى اى كافيه حقير
طب ما تغسلها فى بلدك احسنلك وهتاخد ضعف اللى بتاخده بره
ليه بتهرب فلوسك على سويسرا او اى دولة اجنبيه مع انك لو استثمرت جوا مصر هاتكسب اكتر
ليه ننبسط قوى من التليفزيون اليابانى والفيلم الامريكي والباليه الروسي واى حاجه تجنس بجنسية اخرى
ج: عشان عقدة الخواجة هى اللى بتحكمنا
*****
جتكوا القرف مليتوا البلد

واللى اقصدهم عارفين نفسهم.. كله يحسس على البطحة
*****
العيال اللى عملوا اغنيه يشتموا بيها مصر
اتبعوا نفس الاسلوب بتاع اللى رسموا كاريكاتيرات مسيئة للاسلام
اتبعوا نفس الاسلوب بتاع اللى عملوا منتديات اللى اتقال فيها الشجر مكتوب عليه الله وجلد السمك مش عارف ايه وجهاز رسم القلب اللى ذبذباته بتكتب الشهادة
اتبعوا نفس الاسلوب بتاع الناس اللى وقفت فى صف شريف جبريل اللى تحرش بنهى رشدي لما اتقال انها اسرائيلية

انتوا بقى طلعوا القاسم المشترك ما بينهم
عاوزين مساعدة.... كل واحد يبص فى مراية
عقول فى ودان... ولسان مطلوق
مع اى كلام .. جعجع ما تشوف
والايد الخفية لقت الحل
أحسن من مترين أحبال

****
انا مع الناس اللى بتجيب غسالات بالمجفف على فكرة.. هاننشر غسيلنا جوا البيت كمان؟

السبت، 6 ديسمبر، 2008

خواء


ما معنى الاحساس بالخواء؟

ماهو.. وكيف يمكننا تفسيره

ماهي دلائله وعلاماته؟

أهو الاحساس بفقدان كل انواع المشاعر الممكنة حتى ليتحول الفرد إلى آلة صماء؟

حين تسمع موسيقاك المفضلة فلا تجد ابتسامتك

لا تعي معاني كلماتها

حين لا تشعر بالتحفز المعتاد حينما تبدا شجارا مع والدك.. تتركه يفرغ كل مافي جوفه على مسامعك فتتقبله باستسلام تام غير معتاد

حين تسير فى الشوارع فلا تلقي بالا لكل ماكان يثير اشمئزازك من مشاحنات وقذارة - ربما - تشك فى فقدانك لحاسة الشم بسببها

حين تفقد أقرب الناس إليك .. فلا تجد فى مقلتيك دموعا تذرفها حين يواريه التراب

تمثال رخامي بارد أصم.. لا يحوي بداخله سوى الخواء

فقط الخواء

لا حب.. لا كره.. لا راحة.. لا تعاسة

لا فرح.. لا حزن

فضاء.. فراغ.. خواء

لا يوازيه إلا خواء الكون.. بعيدا عن كرة الغازات العفنة والطاقة السلبية المهولة التي تسبح بغرور وسط فراااااااااااااااااغ لا يمكنك تمييزها وسطه

تفقد كل علامات استفهامك أمام ألغازك اليومية.. فلم تعد تجد جدوى للبحث عن إجابات

لا توجد معارك تستحق أن تخوضها

حتى الشكوى.. لا معنى ولا طعم لها

كل ماهنالك بداخلك هو الخواء

خواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء

ولا شيء سواه

ترى.. هل يشعر المقبلون على الانتحار بمثل هذه الحالة؟

حين لا يكون هناك معنى لأي شيء بالمرة

تنظر باستهجان صامت لمن يشكون إليك مصائبهم؟

وما العيب فى هذا؟.. لماذا يتعامل المرء على ان مشاكله الشخصية هي اهم مافي الكون

قضية قومية لابد من تظافر الجهود لحلها

مامعنى كل هذه الصراعات التافهه من أجل قضايا أتفه

مصارعات.. مناحرات

اثبات ملكية.. اثبات نسب

هراااااااااااااااااااااااااااااء

كله هراء

أهي حالة على شفا الجنون.. أم أننا تعمقنا كثيرا بداخله

وانت... متى شعرت من قبل بمثل هذا الخواء؟

متى هززت كتفيك بلا معنى

متى شرد عقلك بعيدا فى المجهول دون نقطة تركيز تذكر

متى شعرت أن كل ما حولك لا جدوى منه / من اصلاحه

متى شعرت أنك قد وصلت للقمة.. ولم يتبق لك سوى أن تتدحرج إلى القاع؟

هو سؤال


عندي سؤال محتاجله إجابة
هو الحب دا عندك ايه؟
تفضل تسهر طول الليل
وتقول مشتاق .. عاشق ولهان؟
كلامك كله أغانى وحب
وبكره هانفرح.. يلا نحب
ويوم ما ادور عليك مالاقيك
في عز همي تقولي بلاش
اصلي ماحبش ألمح دمعة
من عينك نازلة.. فأسكت واكتم
وف وقت ضيقي تقول معلش.. كلمة وطلعت بلا احساس
الحب عندك كلمة وضحكة.. والحب عندى راجل مسئول
وقت الشدة الاقيه جنبي.. وقبل الشدة معايا على طول
فكر يابن الناس فى الحال
كلها أيام والغيمة تروح
تصحى تلاقى البيت محتاس
تقول كان مالي بس يا ناس
تهرب على قهوة.. وسط الزحمة.. أو تلف ع بنات الناس
واجري على أهلي.. أقول اه يا لهوي.. أنا على اخري منه خلاص

الاثنين، 1 ديسمبر، 2008

قطعة شيكولاته


أمر يوميا على ذات الدكان كل صباح حين أذهب لعملي.. لكني لم ألحظ ما يعرضه من سلع إلا اليوم
لم أتناول افطاري؛ فأردت ابتياع بعض قطع الشيكولاته .. أقلب.. أختار.. أتخيل مذاقها
لكن استوقفني نوع واحد فقط.. ظللت احدق فيه وبداخلي يتدفق طوفان من الذكريات
انها هي.. قطعة الشيكولاته التي دأب جدي - رحمه الله - على شرائها لي كلما زرته
أستفيق من الذكرى على نظرات البائعة المتشككة في نواياي أو في صحتي العقلية.. أبتسم واطبق كفي على كنزي الصغير .. أذهب لأدفع ثمنها
انها باهضة الثمن حقا..ترى؛ أكان جدي يدفع هذا الثمن كل مرة أراد فيها أن يرى ابتسامة سعادة على وجهي الطفل؟.. أم أن سعرها ارتفع مع ما ارتفع سعره ( وأقصد كل شيء.. عدا الانسان)
أجلس في قطاري اليومي.. بجوار النافذة كما اعتدت.. أتطلع إلى كنزي بغلافه الباهت الذي لم تغيره السنين.. ابتسم بحنان من يرى صديقا قديما بعد طول فراق
ترى.. أكان هذا حجمها حقا أم أنني كنت صغيرة لدرجة تجعل هذه المنمنمة تملأ روحي فتكفيني.. أم أن عوامل التعرية نالت منها؟
حللت غلافها الذهبي وبداخلي تساؤل..ألازلت أذكر طعمها؟
بل.. هل تغير طعمها ضمن ما غيرته الايام؟
أتذكر وابتسم.. تتكشف عن تضاريس طال اشتياقي لها.. أتذكر كيف كانت اختي الكبرى تكرهها كثيرا.. تكرهها لدرجة الاختباء أسفل الفراش كيلا يدفعها جدي إلى فمها
أتذوق أول قطعة منها.. وأعود بالزمن سبعة عشر عاما
لا أذكر متى توقف جدي عن احضار كنزي الثمين إلي.. لا أذكر متى بدأ باستبدال براءة الطفولة بالأوراق الخضراء
آخذها منه لأشتري أنواعا اخرى من الشيكولاتة
وبرغم رنين اسمها وعراقة أصلها.. إلا أنها لم تواز يوما كنزي الذي مزجه جدي بعميق حبه لي.
هي الآن بين يدي.. وفي فمي..أعادت إلي كل هذه الذكريات
أتأرجح بين سعادة وحزن.. غلب عليهما الشجن
أتذكر جدي الذي ساءت صحته لفرط مرور السنوات على جسده النحيل المتداعي.. حتى لم يعد يحتمله أقرب أقربائه
لله ما يفعل بنا الهرم من مصائب.. أمنع دمعاتي حتى لا يراها المتطفلين من حولي حين أتذكر جدي الحبيب
لم يعد هو ذلك الطيب الحنون .. تحول إلى غريب آخر في أيامه الأخيرة
يقتلني الاحساس بالألم والذنب حين أتذكر كم تمنينا له الراحه بأسرع أشكالها.. لله ما أقسى الحجارة التي تسكن بين ضلوعنا
اتذكر بكائي الحار حين اكتشفت إصابتي بالحصبة الألمانية في صغري .. بكيت لأني قبلت جدي وخفت عليه من العدوى
حينها استاءت أمي لأني لم أخش على اخوتي خشيتي على جدي
اقتربت محطتي.. ولازال بداخلي طوفان من الذكريات صار اكثر هدوءا واستقرارا كالنيل بعد فيضانه 
أعتذر إليك جدي.. لم أقرأ لك الفاتحة منذ زمن
أعتذر إن أسأت إليك يوما 
وأشكر قطعة الشيكولاته التي أرسلتها روحك إلي  :)