الجمعة، 29 يونيو، 2012



ذات مومنت لما الواحد يكتشف ان الدنيا مش وردي قوي
وان الكلام مافيش أكتر منه
وان الأمان مش بيتباع في الأسواق
وان الظروف... دايما أقوى من الحب


ذات مومنت لما تسمع كلمة الوداع
فجأة وبدون مقدمات
زي ما قصر الرمل على الشط بيتهد
مع أول موجة


ذات مومنت لما تحس بخنجر التلج
بينغرز جوا صدرك
رغم حر الصيف.. إلا انك مش مرتاح
وكأن قلبك جوا تلاجة بيسبب الرعشة لأطرافك


لما تحس ان انت مش انت
تسمع الكلام بودن حد تاني
تتكلم بلسان حد تاني
تشوف الدنيا وكأنك حد تاني
تعدي يومك عادي
تقنع نفسك انه مجرد حلم
حلم سخيف وهاتفوق منه
تقرص نفسك يمكن تفوق
تصرخ بشدة يمكن تصحى
لكن تكتشف ... انه بجد


ذات مومنت لما تفتكر كل اللي اتقال
أحلام.. أفكار.. آمال
وعود.. نجوم وابتسامات
وخطط حياة طويلة تتمنى انها ما تنتهيش
وتكتشف فجأة
انها انتهت


تصدق ساعتها
ان الدنيا مش وردي قوي

وان الكلام مافيش أكتر منه
وان الأمان مش بيتباع في الأسواق
وان الظروف... دايما أقوى من الحب

الاثنين، 25 يونيو، 2012

أنا ما أتكسرش



مش عود قصب يبّس في إيد الطفل
مش تحفة وقعت من إيد مهملة على انشف ارض
أنا ما اتكسرش
وان كنت فاكر اني انتهيت
تبقى التهيت
ولاعدت تعرف مين أنا
أنا ما اتكسرش
الخيزران بينحني لما تهب العاصفة
مابينكسرش
وان كنت فاكر انه ضعيف.. ماتفتكرش
ماتغركش المناظر
أعتاها شجرة بتنكسر.. رغم الصلابة ف شكلها
قدام هوا.. راح تنكسر
لما الطبيعة بتبتدي تحط القانون
شوف الدروس
صحي النفوس
وبلاش في وهمك تتحصر
مش هاتكسر
لو حتى قالوا وشنعوا
لو حتى سهم العين دبحني
هاخد رموشها وبيها اخيط ع الجراح
ومن دموع قلبي هاعبّي
واحط من الملح على جرحي طن
مش  هاتكسر
وارفع دماغي للسما.. واقول يارب
اديني صبر
اديني عزم
اديني قوة
عشان ما انكسر
مش هانكسر

الأحد، 24 يونيو، 2012

بحبك ياربنا.. عشان انت ربنا





{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)}



قد ايه الآية دي مريحة...
قد ايه بتحسس الواحد بالاطمئنان
ان ربنا بيقوله ماتخافش.. خليك مؤمن بيا وماحدش هايقدر يؤذيك إلا بمشيئتي
قد ايه حياتنا العادية ملاها الخوف
خوف من بكرة.. خوف من مرض.. خوف من مشاكل.. خوف انك تنطرد من شغلك.. انك ما تلاقيش قوت يومك
خوف من حد يسرقك او يقتلك أو يعتقلك أو يؤذيك بأي شكل من الأشكال

ربنا بيقولك.. كل الكلام ده ولا له أي قيمة.. أعتبره اختبار وابتلاء ليك.. ياترى هاتصبر ولا هاتجزع
وتبتدي تهبهب بكلام مالوش لازمة وتضعف
والضعف بيخلي الواحد يستسلم للشيطان.. ساعتها الواحد لو سابله دماغه بتطلع أفكار عجيبة.. حروب وقتل ودمار
خيانة وانتقام وكره.... كل حاجة لونها أسود في الدنيا
مع الاعتذار للون الاسود عشان بحبه :)

ليه الناس بتقتل بعض عشان اللقمة؟؟؟
ليه الرضى اتنزع من قلوبنا
ليه الخوف بقى مالينا لدرجة مخليانا عايشين الخوف مش بس جواه

ليه نسينا الآية الجميلة دي:

"...وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا"

حلولنا كلها موجودة عند ربنا.... بس احنا اللي بننسى
ياترى كام واحد فينا بيمسك المصحف يقرا كل آية فيه وهو فاهم معنى كل كلمة قرأها؟؟؟
أنا شخصيا كلام كتير قوي مش فاهمه معناه... وللأسف.. الواحد ما بيمسكش المصحف إلا في رمضان وبيسابق الوقت عشان يختمه كذا مرة... من غير ما يفكر انه يفهم
كل حاجة حوالينا بس احنا اللي ما بنفهمش

لجأت ليك يارب.. ورميت عليك كل حمولي وهمومي وآلامي في الدنيا
بسالك وبطلب منك عشان عارفه انك هاتديني اللي عمري ما كنت بحلم بيه
بحبك قوي يارب... عشان انت ربنا

الخميس، 21 يونيو، 2012

عربية "السيـــئات "



الصورة ماخوذه من المدونة دي 

أي واحدة بتركب عربية السيدات عارفه ايه هي خناقة الخط المتواصلة.. لازم راجل او مجموعة شباب يركبوا العربية من باب السهو أو كنوع من الرخامة والاستنصاح
ولازم برضه يجادلو اي واحدة تقولهم ان دي عربية سيدات بحجج ماعندهمش غيرها ( ايه ده بجد؟؟... العربية بتبقى مشتركة من الساعه 9 -مع انها العربية ام ستيكر احمر - ... ماهو فيه رجالة تانيين اشمعنى بتقولولي انا.. مانتو بتركبوا معانا عربياتنا - مع العلم ان مافيش حاجة اسمها عربيات مخصصة للرجال لأنه مش حمام عمومي - لامؤاخذة - لكن الواحد تعب نفسيا وهو بيشرح ان المترو وسيلة مواصلات عامة لكل الناس والحكومة خصصت عربيتين للسيدات ولو عاوزين عربيات للرجالة روحوا اشتكو...واللي يعمل نفسه مش سامع واللي يعند ويتخذها وسيلة للمقاوحة والنفسنة وفش الغل في الستات كلهم.. والبعض بيتطاول باللسان والايدي احيانا)
المشكلة بجد انهم بيعتبروا الموضوع تحدي وعينهم في العربيتين الغلبانتين اللي اتعملوا - المفروض عشان لو واحدة منقبه محتاجة شوية هوا او لو واحدة معاها طفل عاوز يرضع.. أو واحدة مش عاوزه تركب في عربية مشتركة ودا من حقها
عمري ما انسى شكل الأم الشابة اللي ابنها كان مفلوق من العياط من ساعة ما ركبت انا المترو من التحرير لحد ما نزلت في المعادي.. الواد عاوز يرضع وفيه كذا حيوان واقفين في العربية وهي مش عارفه تتصرف... لدرجة ان فيه بنت زعقت وقالت.. والله العظيم مافيش عنده ريحة الدم.. الست مش عارفه ترضع ابنها وانتو راكبين عربية سيدات اصلا
الست موضع الحديث كانت هاتعيط من كتر الكسوف وحست انها اتفضحت ياحرام وقلبها واجعها على ابنها
وياترى رد فعل الرجالة ايه... عاملين نفسهم من بنها، اللي بيرغي مع صاحبه واللي بيرغي في التليفون وعااااااادي
للاسف اللي بيساعد على الظاهرة دي حاجتين مهمين.. اولا غياب الامن الواضح في المترو: ودا مش معناه ان مافيش عساكر.. لكن العساكر بيتفرجوا وهما مبسوطين وشمتانين احيانا في الستات
دا غير الباعة الجائلين اللي بيدخلوا.. والستات بيشوفوهم مابيقدروش يتكلموا عشان - قطع العيش حرام - وبالتالي رجالة على الرصيف بتشوف رجالة جوه فبتفتكر انه من حقها تركب عادي والنتيجة بتكون عاصفة من الخناق المستمر على مدى اكتر من عشر محطات

الواحدة طيب تعمل ايه؟؟
نفضل قاعدين مستنيين امن مش هايتصرف؟
نزعق ونتخانق وندي فرصة لحد يقل ادبه علينا.. وبصراحه فيه ناس ما بتصدق؟
ولا نسكت ونضيع حق الام اللي عاوزه ترضع ابنها والمنتقبة اللي فطسانة في الحر... دا غير فرص الاستظراف والتحرشات اللفظية اللي بتزيد قوي
 لما واحده تتكلم مع راجل وتقوله عربية سيدات ومرة واحده المترو كله يسمع ماسورة مجاري انفجرت من الراجل.. أقذر الالفاظ اللي ممكن تتقال وشتايم شتايم شتايم موجهه للست للي اتكلمت وممكن توصل لأنه يمد ايده عليها ( واضح طبعا ان فيه واحده ست منكدة عليه عيشته لدرجة انه بيفش غله في اي ست وخلاص)
وعمري ما انسى الست الكبيرة في السن اللي الراجل زقها ووقعها على الارض وهي بتصرخ عشان كان عاوز يدخل عربية السيدات وهي منعته من الدخول ووقفت قفلت الباب بجسمها... وقعد يشتم واحدة المفروض قد امه شتايم قذرة جدا وإزاي هي تمنعه من الدخول... أمن المترو ساعتها اخدوه على مكتب الناظر.. وبجد اتمنى انهم يكونوا عملوله محضر او اي حاجة المهم ما يسيبوهوش كده)
انا بجد مش عارفه ألاقي حل حاسم وجذري للموضوع ده.. م الآخر.. بحس انهم رجالة مش قادره تحس انهم رجالة عشان كده بيركبوا عربيات السيدات .. ولما يكون الكائن مش راجل (لاحظو الفرق بين ذكر ورجل) بجد ما اضمنش ممكن رد الفعل يكون ايه
اللي ربنا بيقدرني عليه اني لو شفت حد ركب ولسه الباب مفتوح بروحله بهدوء وبقوله ( معلش حضرتك انت ركبت غلط في عربية سيدات) بحسسه انه ما اخدش باله واديله الفرصة انه يخرج بشياكة
لأني بشوف لما واحدة تزعق من اولها وتتخانق بيبتدي العند يشتغل من باب.. مافيش واحدة ست تمشي كلامها عليا

بس برضه اللي بيقويهم هو رد الفعل السلبي من معظم الستات.. واحيانا فيه ستات بتدافع عن وجودهم بحجة.. البلد مافيهاش امن وخليهم عشان يحمونا.. ببقى ساعتها مش عارفه اتريق ولا اصوت من الغيظ

بتفرس أكتر من المجموعة - شباب وبنات - لما بيركبوا العربية بتاعت السيدات.. والبنات اللي في المجموعة دي هي اللي بتتخانق وتشلأ عشان مش عاوزين ينزلوا الشباب اللي معاهم ومش عاوزين يروحوا يركبوا عربية مشتركة.. بتبقى بجد حاجة تقرف الكلب الحزين

ولا واحد خفيف ظريف لطيف ركب عربية السيدات ومعاه واحدة تقريبا خطيبته ولا حاجة.. تقريبا ماكانش عاوزها تركب مع رجالة تانيين فربنا ابتلى كل الستات في العربية بيه
وحجته لما واحدة تحاول تطلعه... انا معايا واحده غريبة عن البلد وماينفعش اسيبها لوحدها... ياحلاوتك ليه العو هياكلها؟؟؟
ماتروحو تركبوا في اى عربية مشتركة... ولا حياة لمن تنادي

من كام سنة كده حاولت أشوف حل جذري وأبحث ورا الموضوع.. كان ساعتها السنة اللي حصلت فيها حادثة المترو واتنقلت عربيات السيدات من الأول للنص
النقل ده عرفت انه تم بناء على توصية عضو مجلس شعب إخواني - بتاع منطقتي لحسن الحظ عشان كده عرفته على طول - فقلت أروح على طول هو أكيد ما هيصدق يعمل شو
ما اهتمش يقابلني إلا لما عرف اني صحفية - كنت ساعتها معايا الكارنيه الله يرحمه - ورحت قلتله على فكرتي
عاوزين نعمل عربيتين للرجال في المترو... عشان نمنع النفسنة
وكل واحد ممكن يتخيل ايه رد الفعل
نفس الكلام الاهبل العبيط الغير مسئول بتاع المترو كله عربيات للرجالة والستات ليهم عربيتين وانتو بتركبوا عربيات الرجالة ليه... قطر بيتكلم حاول تشرحله بقى انه غلطان
حسيت بجد ان عقلية الدكر المصري - مش هاقول راجل برضه لأني بحترم الراجل الحقيقي - كلها ليها كتالوج واحد
وللأسف... حنن نعيش في عالم ذكوري جدا... الست فيه واخده حقوق كتيرة - اسما فقط - لكن فعليا هي محروق دمها
زي منا محروق دمي عشان افتكرت كل الحوارات دي دلوقتي

والله الواحد يروح يذاكر ارحم.. هه

الأحد، 17 يونيو، 2012

امتحان رسم

الصورة دي جبتها من على النت ومش عارفه مين صاحبها بصراحة.. بس لازم اقول للامانة العلمية :)


مش عارفه ليه الموقف ده جه على بالي دلوقتي
بس فضل يلح على عقلي باستفزاز لحد ما انتصر وخلاني أفتح صفحة جديدة ومن أول السطر... أكتب الموقف ده
حتى لو مافيش تعليق معين عليه

ايام ما كنت في تالته إعدادي.. الكلام ده كان في أواخر التسعينات
اكتشفت ان عندي في جدول امتحاني 3 ساعات امتحان رسم
مين!!!.... فين؟؟... إزاي؟؟
يعني ايه امتحان رسم أصلا؟؟
ماكنتش مستسيغة موضوع ان الإبداع يتم قياسه بالامتحانات المحددة بوقت وتكون ليها موضوعات محددة - بالضبط زي مشكلتي مع امتحان التعبير.. شايفه ان امتحانه مالوش أي تلاتين لازمة -
المهم.. أفتكر يومها حطوا قدامي كراسة امتحان وورقة أسئلة.. واكتشفت ياسبحان الله ان فيه أسئلة صح وغلط وأكمل وحاجات عجيبة كده
أحاول ادعبس في دماغي عن أي معلومة أخدناها في حصص الرسم ممكن تتجاب كأسئلة في الامتحان مالقيتش
المدرسة كانت بتسيبنا نعك على الورق وتقعد ترغي في أي حاجة... هي كان بيعجبها رسمي قوي وكانت بتخليني ارسم للبنات في الفصل.. برضه حاجة ماكنتش فاهماها.. يعني ايه حصة رسم المفروض الكل يرسم فيها والمدرسة تخليني أرسم للبنات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماعلينا... ابتديت أقرأ الأسئلة النظرية.. معلومات عن فان جوخ.. الرسم الحديث، محمود مختار.....مش عارفه ايه تاني.
معلومات أنا دلوقتي حاسه قد ايه هي قيمة ومهمة ان الواحد يبقى عنده معلومات عامة - ولو عناوين رئيسية - عن أبسط تاريخ للفن
بس ساعتها بالنسبالي الموضوع كان حمل تقيل جدا.. أنا اللي ما اتعودتش أنقص أكتر من درجتين في أي امتحان ادخله في حياتي... بقى محتم عليا أجاوب أي اعتباط وخلاص... هزلت

جيت بعد كده لموضوعات الرسم.. موضوع رسم حر.. وتصميم بطاقة معايدة بمناسبة حرب أكتوبر!! - حد يقولي هو فيه حاجة بالشكل ده في الأسواق أصلا... معلش، اللي يعيش ياما يشوف -
ابتديت أرسم الموضوع الحر.. كان هو المحبب لقلبي بصراحه.. رسمت بالرصاص رسمة بتعتمد على التنقيط والتظليل وحاجات حلوة كده... أفتكر أخدت فيها ساعة إلا ربع لحد ما حسيت اني راضية عنها
وجيت على الموضوع التاني.. حرب أكتوبر... علمونا اننا نربط دايما بين الكلمة دي وبين علم مصر وحمامة بيضا ولون الرمل الأصفر ونهر النيل وجندي ماسك سلاح
بما اني مش أشطر واحدة في رسم البورتريهات فقررت اني أعتمد على الرموز اللي مافيهاش بني ادمين
أفتكر اني اندمجت في الرسم والتلوين وعملت البطاقة باشكال هندسية متداخلة واقواس وحركات.. كان ساعتها عدى نص الوقت ولقيت كل اللي في اللجنة تقريبا طلعوا ماعدايا انا وواحدة تانية
وابتدت الغلاسة... ودي النقطة اللي انا كاتبة الموضوع ده عشانها أصلا
اللجنة كان فيها اتنين مراقبين.. راجل وست.. عمالين يتكلموا بصوت عالي، هو مش عارف وراه ايه وهي عايزه تروح تطبخ
شوية ويحوموا حوالينا... والاقي راس طلعتلي مرة واحده من فوق كتفي تبص على اللي بعمله ... وتشتت تركيزي
وبعد كده ابتدى التلقيح بالكلام:
- مت يلا بقى انتي وهي خلصونا.. دا امتحان رسم يعني مالوش لازمة
ويرد عليها المدرس:
- هما كده كده ناجحين أصلا مش فاهم تاعبين نفسهم على ايه
وبتبدي المدرسة توجه لينا الكلام الصريح:
- يلا كفاية كده.. فاكرين نفسكوا هتاخدوا جايزة الأوسكار
كان نفسي اقولها ساعتها ان الأوسكار جايزة خاصة بالأعمال السنيمائية مش الرسم.. بس بصراحة كان شكلها متوحش وخفت تتتهور وتسحب مني الورقة ولا حاجة
فضلت ساكته والبنت التانية كان واضح انها استسلمت للضغط وبتقفل ورقتها
أوبااااا... مافاضلش غيري
والاتنين اتلموا عليا.. يلا بقى خلصينا
دي فاكره نفسها هتاخد الأوسكار... يادي النيلة على أم الأوسكار... يا جدعان حد يقولها ان الأوسكار مش جايزة رسم
الموضوع ده كان مستفزني قوي... إزاي واحدة كبيرة زيها ومش عارفه الفرق بين جوايز السينما والرسم
وقفت جنبي وانا بحط لمساتي على اللوحة وبرضه نفس الغلاسة: يلا بقى كفاية كده ماهي حلوة اهيه

اتخنقت ساعتها من الأسلوب ومابقاش في دماغي تركيز ولا نيلة... دا غير ان إغراء بداية الأجازة كان كبير برضه - اصله كان آخر امتحان - .. رحت مقفله الورقة وسلمتها
المدرس بيقولي.. ايه كل الوقت ده
قلتله: عاوزه أرسم حاجة حلوة
وخرجت والولية - مش هاقول مدرسة تاني - عماله بتبرطم برضه ... وبرضه ماسكه حكاية الاوسكار
تقريبا حست انها عرفت حاجة من بتاعة بلاد بره هاتديها وجاهة ومستنية انه يبصلها بإعجاب ويقولها انتي مطّلعة ومعلوماتك واسعة قوي
ونسيت كل حاجة تماما عن الموضوع ده
ورجعت افتكره تاني... وارتبط الموضوع في دماغي بقتل الإبداع عند الأطفال... اللي هما حاطينله قواعد هبلة اصلا عشان يقتلوه من الأول
عاوزين تحطوا تربية فنية وموسيقية في المدارس عشان تنموا ذوق الأطفال.. يبقى تعملوا الكلام ده صح
لما دخلت ثانوي كان نفسي يكون المجال الفني بتاعي موسيقى.. واكتشفت انهم ما بيقبلوش غير اللي بيعرفوا يعزفوا على الآلات
جميل قوي... طب هما اتعلموا عزف امتى على أي آلة موسيقية وانا ما اخدتش حصة موسيقى واحدة مسكوني فيها آلة ولو كده وكده
أصل دول اللي بياخدوا دروس بره من زمان.... اللي اهاليهم بيعلموهم موسيقى من الأول
طب انا واحده طلعت من بيت أهله شايفين ان أي نشاط جنب المذاكرة هو مضيعة وقت.. وفي الاجازة هو صرف فلوس على الفاضي
طب انا اتظلمت دلوقتي.. أعمل ايه

عرفت بعد كده انه كله محصل بعضه ومش ده اللي كان هايدخلني كلية التربية الموسيقية على أي حال
أصل الامتحانات بتاعتهم برضه ليها دروس خصوصية وكورسات مخصوصة بيحفظوا فيها واحد اتنين تلاته اللي هايجيبلهم درجات
طب فين الإبداع؟؟... فين الحرية؟؟... فين الخيال والابتكار وكل الحاجات اللي بيتعاب علينا دلوقتي انها مش عندنا
احنا متهمين اننا متخلفين وهمج وما بنفهمش وأي شعب تاني في العالم هو احسن مننا... طب ده سببه إيه؟؟
يمسكوا الطفل من أول ما يتولد ويقعدوا يفعصوا فيه ويقفلوا عليه وماتعملش ماتسويش
لأه لأه لأه لأه على كل حاجة لحد ما أوتوماتيكيا اتبرمج انه يكون كده
ياجدعان فيه جيل كامل عايش بالعقلية دي
جيل بقاله سنة ونص عمال بيقول عاوزين الاستقرار.. وحسني مبارك ده أب.. حد يعمل في ابوه كده
والمجلس العسكري عمل ايه يعني.. ماهو الجيش ولادنا وبيحمونا
جيل شايف البنات المسحولات في التحرير - غلطانين وجابوه لنفسهم ومافيش واحده محترمة أهلها ربوها كويس تنزل وسط الرجالة، يبقى اكيد هي اللي عاوزه تتعاكس -
جيل قال على اللي اتقتلوا في بورسعيد: كورة ايه وقرف ايه.. ماكانوش راحوا من اساسه
جيل مش قادر يحس بأي جمال في الدنيا عشان هو ما اترباش عليه أصلا وبالتالي ماعرفش انه يربي الاجيال الاصغر صح
جيل كل همه انه يروح بيته بدري عشان يكسب نص يوم أجازة.. حتى لو على حساب طفلة صغيرة نفسها تبدع... وهو مستكتر عليها انها تاخد جايزة الاوسكار في الرسم.