الثلاثاء، 22 مايو، 2012

أوبرا


كان ساعتها عندي 16 سنة
كنت في أولى جامعة


وكان حلمي اني أدخل الأوبرا
المكان الواسع النضيف المليان خضرة

من بعيد شكله قصر مهيب .. وكل معلوماتي عنه انه أرقى مكان فني في مصر

كنت فاكره انه ما بيقدمش غير العروض الأوبرالية وبس... زي عرض أوبرا عايدة اللي كنت بشوف إعلاناته في التلفزيون

كان حلم جوايا من طفولتي وكبر معايا

كنت بعدي من جنب السور وابص للمساحات الواسعة بشوق

ياترى هاعرف أدخل جوه؟؟؟

كنت متخيله ان الدخول هناك لفئة معينة وبس

وكأني لو حاولت أقرب من السور كان الأمن هايطردني أو يضربني بالنار

كنت خايفه من كلمة " رايحه فين يا آنسة؟؟"

والخوف ده فضل جوايا سنتين او تلاته

فضلت الأوبرا جوايا حلم لحد ماجت لحظة الشجاعة

وقررت اني أحاول الدخول

كانت الساعة حوالي 9 بالليل.. كنت في طريقي للبيت من رحلة تعارف واحده من الأسر في الكلية كانت عاملاها

وقررت اني أغامر وأحاول أدخل... لمحت البوابة الرئيسية والأمن اللي واقف قدامها

عملت نفسي بتكلم في الموبايل وقال يعني مش واخده بالي ودخلت باستخدام خطة " عبدو العبيط :)"

والعجيب - ساعتها - انها نجحت

كان قلبي بيدق بسرعة مجنونة وانا شايفه حلمي بيتحقق

الأنوار الأرضية والطرق الواسعة

الأشجار في كل مكان وريحة الاعشاب المروية

الموسيقا الكلاسيكية اللي بيوزعها الهوا في كل مكان وكاني بتنفس الموسيقا مع الهوا

احساس رائع... أكتر من رائع

ماعملتش حاجه أكتر من اني اتمشيت في الجنينة شوية وبعد كده ركبت المترو من البوابة اللي كانت موصله الاوبرا بالمترو مباشرة - وهي اتقفلت تماما بقالها كتير- 

كنت مبسوطة ساعتها جدا وكان كلي أمل اني أكرر التجربة تاني

ولحد ما عرفت بعد كده ان الاوبرا مكان مفتوح لكل البشر

بقت هي بيتي التاني

أفتكر الايام اللي كنت بروح هناك عشان أذاكر أو اروح احتفل بعد كل مادة امتحنها.. لدرجة ان حد قابلته هناك صدفة افتكر ان الفراغ قاتلني للدرجة اللي تخليني ازور الاوبرا مرتين في الأسبوع عشان أتمشى في الجنينة مش أكتر

لكن الموضوع ماكانش فراغ

كان قصة حب وارتباط طويلة طويلة

أفتكر أول عرض باليه حضرته هناك.. كان باليه كسارة البندق.. ساعتها كنت موهومة ومتحمسة جدا بالموضوع

بكل حاجة .. الموسيقى.. الديكور.. الباليه

واتجدد حنيني لحلمي القديم أيام ماكنت طفلة وبحلم اكون باليرينا ترقص على الجليد برشاقة وخفة


في الأوبرا .. دايما بقابل ناس أعرفها
هل هي صدفة ؟؟ مش عارفه بس كنت ببتسم دايما وانا رايحه وعامله حسابي اني لازم أقابل حد أعرفه


نسيت أقول.. بعد أول سنة فى الجامعة اكتشفت ان كل طلبة النشاط الفني وخصوصا المسرح كانوا بيعتبروا الأوبرا بيتهم التاني.

عشان كده كنت دايما بروح وانا عارفه اني هلاقي حد أعرفه... ماكانش بيزعجني الموضوع ده حتى مع اني كنت بفضل أكون سارحه مع نفسي في الملكوت.. 

ايييييييييييه... أيام :)

من اليوم اللي كنت بشوف الاوبرا فيه حلم بعيد المنال... ليوم قدرت اني اقف على خشبة كذا مسرح هناك عشان أغني

أكون أن المؤدي بدل ما أكون المستمع... وحاليا.. بقيت واحده من اللي بييجوا يقعدوا في الكافيتيريا يتباحثوا أي حاجة في أي حاجة :)

وغالبا بقضي معظم وقت المباحثات دي بتمشى على النجيلة المروية لوحدي.. والتليفون رفيقي P:

الحب حلو وسط مكان أنا بحبه .... مش كده؟


بالنسبة لعروض الاوبرا والباليه عملت فيها ايه؟؟؟

الباليه طبعا ماعملتش فيه حاجة... حاولت كذا مرة أشترك في فرق بتاعت تعبير حركي وهتش من الحاجات دى وكلها كانت فاشلة.. ممكن أنجح لو الفيل قدر يقف على زلومته.. وحتى لو حصل الاحتمال هايفضل ضعيف

وبالنسبة للأوبرا.. حاولت أخد كورسات غنا اوبرالي.. وكان مرحب بيا جدا بس ساعتها كنت في البكالوريوس وماكانش عندي وقت خصوصا ان الكورس صباحي

دا غير اني لفترة ما كنت باخد كورسات غنا شرقي عقدتي في كل أنواع الكورسات.. فقررت أخليني في خانة المستمعين المستمتعين إلى أن قضي الله أمرا كان مفعولا :)

المهم الواحد ينبسط برضو.. مش كده؟؟

بعيدا عن أي حاجة... لسه الاوبرا بالنسبالي مكان بتعشقه روحي
له جوايا ذكريات وليا جواه ذكريات


أتمنى انه يفضل دائما وأبدا... المركز الثقافي الفني المصري الراقي اللي خطف قلبي

ويكون المكان اللي يعلم الاجيال اللي جايه يعني ايه تذوق فني حقيقي

والأهم من كده... ربنا يطهره من عقليات موظفي الحكومة المسيطرة عليه

الخميس، 17 مايو، 2012

أفلام كارتون



سؤال يمكن مافيش حد عرفني إلا وسألهولي
انتي ليه بتحبي الكارتون قوي كده؟
أفلام طويلة وحلقات قصيرة ومسلسلات بتوصل احيانا للـ 700 حلقة
واللي عارف ذوقي كويس هايعرف اني مش بحب الأفلام المصممة بالكمبيوتر بالكامل بحيث ان شكلها يبقى أقرب للواقع

م الآخر.. وكأني بهرب من الواقع


ليه لأ.. بس الموضوع مش كده
انا عاشقة للرسوم المتحركة من صغري ولحد دلوقتي
واعتقد اني هافضل كده لحد اخر يوم في حياتي لأسباب كتيره


- في فيلم الكارتون.. انت عارف تحدد مين الطيب ومين الشرير.. الناس كلهم عندهم أسباب منطقية ومقنعة تخليهم يختاروا مسار حياتهم، حتى الأشرار ليهم وجهات نظر معقولة وثابتين عليها وماحدش بيتلون


- في فيلم الكارتون.. الحبكات الدرامية العميقة والرسائل الخفية اللي تستفز عقلك وتفكيرك وتخليك تفكر بكل طاقاتك عشان توصل للحل.. للفلسفة اللي الفيلم ده قائم عليها وياترى هما قصدوا ايه من الكلمة دى ومن المشهد ده.. أفلام الكارتون كلها - باستثناء الحاجات الهبلة سبب تخلف أطفال مصر - كلها مليانه رسائل موجهة خفية، طبعا مش أي حد يفهمها ومش كل سن يقدر يشوفها، بس كفاية عليا متعة الوصول للهدف


- في فيلم الكارتون.. كل واحد عنده هدف في الحياة، كل واحد عنده قصة بيحاول يكملها، أسطورة ذاتية بيحاول يحققها، وعشانها بيعيش حياته بثبات للنهاية مهما حصل


- في فيلم الكارتون.. بعشق الطبيعة الخلابة.. الالوان المبهرة، الجمال اللامتناه في لوحة مرسومة تحسسني اني سافرت أجمل مكان في الأرض وانا في مكاني


- في فيلم الكارتون.. وانا هاتكلم على الانمي تحديدا - الكارتون الياباني يعني - الموضوع احترافي بشكل لا يصدق.. فريق عمل كامل وممولين بالهبل.. فرق للرسم والتحريك وتعاقدات مع مطربين وأفلام سينما ومسلسلات وإتقان إتقان إتقان بلا حدود.. كل ده طبعا هايبقى ولا حاجة من غير القصة اللي تعقد بجد من كتر الفكرة الرهيبة اللي جواها والحبكات الدرامية اللامعقولة اللي تخليك قاعد مشدوه وفاتح بقك وعمال تقول.. يخرب بيت كده الافكار دي بتيجي منين.


م الآخر.. فيلم الكارتون بالنسبالي.. هو الإبداع الكامل اللي مش لاقياه على أرض الواقع


هو العالم اللي بيحبطني اني مش جزء منه

الأحد، 6 مايو، 2012

امتى هاتقوم في مصر ثورة

تساؤل غريب مش كده؟؟
بقالنا اكتر من سنة والدنيا مقلوبة والناس بتقول ثورة وناس بتموت ومش عارف ايه
أنا بتكلم على ثورة من نواع تاني أعتقد انها هاتكون هي الثورة الحقيقية لمصر


هاصدق ان فيه ثورة في مصر لما أشوف كل موظف حكومة بيتقي الله وبيساعد الناس ويعمل شغله على أكمل وجه من غير ما يقول: بشتغل على قد فلوسهم

هاصدق ان فيه ثورة لما أشوف كل مصري بطل يرمي زبالته في الشارع ويحترم فكرة ان عامل النظافة دا بشر زيه زي أي بشري تاني ويحس ان الشارع ملكه وان مافيش فرق بين انه يرمي الزبالة في الشارع أو انه يرميها في صالة بيته

هاصدق ان فيه ثورة لو الناس بطلت تقول كام كلمة مالهاش لازمة ( هي كده - الظروف - هانعمل ايه يعني - أصلهم هما اللي عاوزين كده - انتو فاكرين ان فلان ده كويس؟؟.. دا ابن  تييييت...تستاهل عشان لابسه كده.. ) وكل كلمة تخوين أو تقليل أو عنصرية أو أي كلمة تدي احساس سلبي لأي بشري في الدنيا

هاصدق ان فيه ثورة في مصر لو بطلنا نبص لأي جنسية تانيه على انها احسن من مصر وأي حد تاني يتعامل في مصر أحسن من المصريين.. لما احس ان المصري بكرامته في كل دول العالم

هاصدق ان فيه ثورة لما نحترم مواردنا ونحافظ عليها.. حتى على مستوى الأكل اللي بنعمله أزيد من حاجتنا ونرميه واحنا عارفين ان فيه مصريين زينا ماعندهمش العيش الحاف يتعشوا بيه

هاصدق ان فيه ثورة لما الواحد يبطل يفتي ويعمل نفسه أبو العريف وتحس انه محلل سياسي ودكتور ومحامي وناقد فني وكابتن فريق منتخب مصر السابق... ولما يشوف حد بيعترف انه مش عارف يتريق عليه.. يعني انت كنت مولود عارف النظرية النسبية ياخي!!


هاصدق ان فيه ثورة لما كل واحد يشتغل على عيوبه ويبعد عن تتبع عيوب غيره ويفضل ينكش وراه.. بطلوا عقد نفسية بقى


حاجات كتيرة قوي انا شايفه انها هى دى الثورة الحقيقية.. وبجد لو حصل كده الثورة السياسية على نظام الحكم المصري هاتكون ناجحة


أنا بحب مصر بجد... ونفسي أشوف كل الناس بتحبها بعيدا عن الشعارات والأعلام وماتشات الكورة والخناقات الدولية على برامج الشات المختلفة
بحبها قوي ونفسي أشوفها أحسن دولة في العالم ونفسي أعمل عشانها أي حاجة
مش هاقول نظام ولا فلوس ولا روتين ولا مين بيوقف قصادي

" هحاول أعمل أي حاجة واتقدم بنفسي واتحدى كل المعوقات اللي في طريقي... لحد ما أحس ان مابقاش فيه فايدة.. ساعتها هاهرب وأروح لأي بلد تانية الحياة فيها سهلة.. وأعلن هزيمتي قدام نفسي وأقول سلمت الراية لشخص تاني ممكن يكون عنده حب وصبر عشان البلد أكتر مني... يارب ما اوصلش للمرحلة دي"